
كوردستريت – روج أوسي /
.
في خضم الأحداث والتطورات المتسارعة والمتلاحقة على الصعيدين الكوردي والوطني , وتبعاتها الدولية , كان لمراسلة شبكة كوردستريت الإخبارية ” روج أوسي ” هذا اللقاء مع نائب سكرتير حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا ( يكيتي ) ” مصطفى مشايخ ” .
.
في مطلع الحديث توجه بالشكر الجزيل لشبكة كوردستريت الإخبارية على اهتمامها ومتابعتها للشأن الكردي العام .
.
المعارض الكوردي بدأ بسرد ما وصلت إليه كتلة احزاب المرجعية السياسية الكوردية في سوريا , حيث أشار ” مشايخ ” أنها انتهت من صياغة مسودة مشروع البرنامج السياسي , وصادقت عليه , وأنهت اللقاءات المقررة مع الأحزاب والكيانات السياسية والفعاليات المجتمعية ( منظمات نسائية وشبابية – شخصيات مستقلة – منظمات المجتمع المدني ) ، وفي الاجتماع الأخير للكتلة تم تشكيل لجنة لوضع مسودة آليات النظام الداخلي وأخرى لتحضير المؤتمر ومهامها : العدد الإجمالي للحضور وتحديد نسبة الأحزاب والكيانات المشاركة والشخصيات الوطنية المستقلة وتحديد زمان ومكان المؤتمر .
.
لافتاً إلى أن الكتلة في المراحل الأخيرة من تحضيرات المؤتمر , وقريباً سيكون هناك جسم سياسي منبثق عن المؤتمر وسيبقى منفتحاً على الجميع , للوصول إلى إطار شامل وجامع .
.
وبصدد أحداث ” كركي لكي ” أكد ” القيادي الكوردي ” لكوردستريت أنهم مع حرية الرأي والرأي الآخر , ويحترمون و الطرف المختلف , وينبذون الإرهاب والعنف , وكذلك يعملون على صيانة السلم الأهلي والعيش المشترك … مشيراً إلى أن ما حصل في كركي لكي مؤخراً لا يخدم قضية الشعب الكوردي , بل أدّى إلى اتساع الهوة وتعزيز الشعور بعدم الثقة بين بعض الأطراف الكردية , في وقتٍ فيه الكورد بأمس الحاجة إلى التقارب والتفاهم , وترك الخلافات البينية جانباً , داعياً الجميع في هذا السياق إلى أن يكونوا متابعين عمّا يدور في كواليس عواصم الدول الإقليمية والدولية حول رسم مستقبل سوريا الغد ودور الكرد وحقوقهم القومية في هذا المستقبل .
.
كما أكد ” السياسي الكوردي ” أنهم في حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا / يكيتي / يجدون أنفسهم ضمن صفوف المعارضة الوطنية السورية ، وينبذون العنف والعنف المضاد ويحاربون الإرهاب والاستبداد بالوسائل السلمية المتاحة ، وأنهم يعملون مع الذين يناضلون من أجل بناء دولة الحق والقانون دولةً لكل مكوناته وأطيافه ومع الذين يحترمون مبادئ حقوق الإنسان وينشرون السلم والأمان .
.
.وفي سياق متصل حول تقييمه لمؤتمري ” ديريك والرياض ” اعتبر ” مشايخ ” أن عقد مؤتمرات لقوى المعارضة الوطنية خطوة إلى الأمام , وخاصةً إذا كانت من أجل وحدة الصف والموقف وتحقيق طموحات وتطلعات الشعب السوري وبيان شكل النظام القادم وإقرار الحقوق القومية للشعب الكردي وحل قضيته وفق العهود والأعراف الدولية وغيرها من القضايا الهامة .
.
مضيفاً أنه في الآونة الأخيرة انعقدت عدة مؤتمرات في نفس الوقت في كلّ من دمشق والرياض وديرك ، فمؤتمر دمشق ” حسب تعبيره ” لا يستحق حتى التعليق عليه ، أما بالنسبة لمؤتمر الرياض وبحسب تعبيره ” لم يكن بالمستوى المطلوب لا من حيث التمثيل الكردي ولا الإقرار بحقوقه القومية ولا بشكل النظام القادم ، وكانت التيارات الإسلاموية طاغيةً على المؤتمر إن كانوا سياسيين أو عسكريين أو من الذين كانوا شركاء النظام في الخراب والدمار حتى الأمس القريب مضيفاً بانه ظهر ذلك جليّا عندما توّج السيد رياض حجاب رئيساً للوفد المعارض المتفاوض مع النظام .
.
أمّا بالنسبة إلى مؤتمر “ديرك” فرأى أنه لم يكن كباقي المؤتمرات حيث عقد على أرض سورية وفي منطقة خالية من النظام والقوى الإرهابية ، والتمثيل إلى حدّ ما كان بحسب رايه كان “مقبولاً “من حيث حضور الكيانات السياسية والفعاليات الاجتماعية ومن أغلب المناطق ، وكذلك من حيث القرارات التي صدرت عنها إذ اتسمت واصفاً بـ “بالواقعية” بعيدةً عن التطرف والشعارات وكذلك بالنسبة لحقوق القوميات حيث تمّ الإقرار بالحقوق القومية للشعب الكردي وحلّ قضيتهم وفق العهود والمواثيق الدولية وشكل النظام حيث تكون الدولة ذو نظام ديمقراطي برلماني تعددي لا مركزي .
.
أما بالنسبة لقراءته لقرار مجلس الأمن الأخير رقم / 2254/ بخصوص حل الأزمة السورية , فقد صرح ” نائب سكرتير حزب الوحدة ” أنه سيؤسس لمرحلة جديدة , ورسم خريطة الطريق لإنهاء الأزمة السورية من خلال تسوية سياسية , تفضي بالخروج من النفق المظلم , والتخلص من الاستبداد ورموزه والقوى الإرهابية .
.
وفي نهاية اللقاء , ناشد ” مشايخ ” من خلال منبر كوردستريت جميع القوى الوطنية الكردية أحزاباً ومؤسسات وفعاليات البدء بالحوار الفوري للجلوس على طاولة واحدة للوصول إلى رؤية سياسية مشتركة , وتشكيل وفد موحد لتمثيل الكرد في كافة المحافل والمؤتمرات المحلية والإقليمية والدولية , لتأمين حقوق شعبنا القومية في سوريا الجديدة , كي يكونوا على قدر المسؤولية التاريخية أمام الشعب الكوردي وتضحياته . ولكم جزيل الشكر متمنياً لكم النجاح والتوفيق في مهامكم .
.
هذا وقد تمنى ” القيادي الكوردي ” لكوردستريت في الختام النجاح والتوفيق في أداء مهامه .