
كوردستريت || الرصد والمتابعة
.
التقى يوم الجمعة 6/4/2018 في مبنى وزارة الخارجيّة الروسيّة في موسكو وفد مشترك من التحالف الوطني الكردي ضمّ السادة :
حبيب إبراهيم – صلاح علمداري – لقمان أيانة – عثمان محمد وتيار بناء الدولة السوريّة ضم كل من السادة لؤي حسين – منى غانم – جوان أيّو مع السيّد ميخائيل بوغدانوف نائب وزير خارجيّة روسيا الاتّحاديّة والمبعوث الخاص للرئيس الروسي لشؤون الشرق الأوسط وأفريقيا واستمر اللقاء حوالي الساعتين والنصف حيث نقل وفد التحالف موقفه من الأحداث الأخيرة في عفرين ، وقد سلّم الوفد للسيّد بوغدانوف عدد من الوثائق ومنها رسالة باسم التحالف الوطني الكوردي هذا نصها :
.
السيد ميخائيل بوغدانوف نائب وزير خارجية جمهورية روسيا الاتحادية ..
يسرنا اللقاء بكم هنا في موسكو, شكراً على إتاحة هذه الفرصة .
نحن كرد سوريون ,نمثل هنا التحالف الوطني الكردي في سوريا ,الذي يتشكل من خمسة أحزاب سياسية ,و مئات الأكاديميين والشخصيات و الرموز المستقلة , نناضل من أجل الحقوق القومية الكردية ضمن الوطن السوري , نؤمن بقوة الكلمة و الحوار وسيلة للتفاهم , ليس لنا أجنحة عسكرية , لم نتورط بإراقة نقطة دم سورية خلال السنوات الماضية رغم فوضى السلاح و العدد الكبير من المجموعات المسلحة و العدد الكبير جداً من الضحايا .. لم نراهن على العنف وسيلة للتغيير نحو الأفضل , لسنا ضمن الائتلاف السوري الخاضع لنفوذ الإخوان المسلمين و تركيا كما لسنا شركاء في إدارة ال ب ي د القائمة في الشمال السوري و تحالفاتها , لم نراهن على جهة خارجية و لا حتى طرف كردستاني لتقوية موقعنا في سوريا و بالتالي لم نخرج في طموحنا و مطالبنا و حتى شعاراتنا عن السقف الوطني السوري .
خلال السنوات الماضية لم يكن للكلمة صدى و لا للحوار معنى في ظل قرقعة السلاح و منطق القوة و انتشار آفة الإرهاب بصور و مسميات متعددة , الآن و بعد أن تم إلحاق الهزيمة بالمجموعات الإرهابية و يقترب السوريون من حل سياسي , لروسيا الإتحادية دور محوري في صياغاته كما كان لها دور محوري في دحر الإرهاب و إنقاذ مؤسسات الدولة من السقوط بغض النظر عن النظام الذي عانينا في ظله خلال عقود مضى من تضييق على الحقوق والحريات كسوريين عموماً و من قوانين و سياسات عنصرية ككرد سوريين خصوصاً .
نعول كثيراً على دور روسيا الاتحادية في إنهاء العنف في بلادنا سوريا و إرساء أسس حل سياسي للوصول إلى صياغة دستور عصري و دولة لا مركزية اتحادية يضمن للسوريين الاستقرار و الازدهار و لشعبنا الكردي فيها حقوقه القومية .
السيد بوغدانوف
في الوقت الذي كان من المفترض فيه حماية المناطق السورية المستقرة و تعزيز مساعيكم في توسيع مناطق خفض التوتر , شنت تركيا فيه غزوة عسكرية على منطقة عفرين السورية في تجاوز فاضح للسيادة الوطنية لدولة جارة و خرق للقوانين الدولية , مستخدمة فيها كل أسلحة الناتو الحديثة بما فيها الطيران , مستعينة بمجاميع مسلحة سورية و بقايا النصرة و القاعدة , مستغلة حتى المساجد و دور الإفتاء و فتاوى جماعة الأخوان المسلمين و بعض رجال الدين الإسلامي في عدوانها ليشكل هذا العدوان تصعيداً جديداً و خطراً جدياً على التعايش بين الأقوام و الأديان و الطوائف في المنطقة .
من تبعات الغزو التركي على عفرين إضافة إلى الأضرار المادية الجسيمة الناتجة عنه و ضحايا في أرواح المدنيين و نزوح مئات الآلاف من سكان المنطقة و بقاء الكثيرين حتى الآن في العراء دون مأوى و لا طعام و لا ماء و لا مساعدات إغاثية تذكر من أية جهة … ورود أنباء مؤكدة من داخل عفرين عن تعامل كيدي مع العائدين , وتعرض الكثيرين للتعذيب و الاعتقال بتهمة الانتماء و التعامل مع الإدارة السابقة و وحدات حماية الشعب إضافة إلى الخطر المتمثل باستقدام سلطات الاحتلال التركية لعائلات من الذين وصلوا إلى إدلب من الغوطة و إسكانهم في قرى و بيوت الكرد في عفرين مما يخلق مخاوف لدى الناس من تغيير متعمد للتركيبة السكانية في المنطقة و و أنتم أدرى بحساسية مثل هكذا مغامرات في حالات التعدد الاثني و الديني كما هو الحال في عموم الشمال السوري و عفرين ضمناً..
السيد نائب وزير الخارجية
نتفهم لغة المصالح و ندرك أهمية علاقاتكم مع تركيا لكننا نعتقد أيضاً أن لروسيا كقوة عظمى مصلحة كذلك مع السوريين و مع كردها … لها مصلحة في نصرة المستضعفين و حماية الأقليات الدينية و الطائفية حيث يعيش في عفرين أكثر من 200 عائلة مسيحية وعشرات القرى الأيزيدية و العلوية .
نلتمس منكم شخصياً و من خلالكم جمهورية روسيا الاتحادية تحميل الدولة التركية تبعات احتلالها لمنطقة عفرين السورية و تسوية أوضاع المتضررين والنازحين و تأمين عودة سالمة لهم إلى قراهم و بيوتهم و الضغط عليها لسحب قواتها العسكرية و المجاميع المتعاونة معها من السوريين إلى الحدود الدولية , كما نلتمس مساعدتكم لأهالي المنطقة على تشكيل إدارة مدنية بالتنسيق مع مؤسسات الدولة السورية سيما بعد انسحاب وحدات حماية الشعب و مسؤولي إدارة ب ي د السابقة .
نحن كرد سوريون , مصالحنا مع الداخل السوري , نريد أن نتعايش مع بقية المكونات السورية لا نريد والياً تركياً و لا مدارس تعلم أولادنا ثقافة العنف و الغزو.
.
مع فائق تقديرنا 6\4\2018 موسكو
وفد التحالف الوطني الكردي في سوريا .