سياسي كردي يوجّه رسالة مختصرة إلى الرئيس أحمد الشرع

آراء وقضايا 04 أبريل 2025 0
سياسي كردي يوجّه رسالة مختصرة إلى الرئيس أحمد الشرع
+ = -

كوردستريت|| #آراء وقضايا 

السيد رئيس الجمهورية الأخ الأستاذ احمد الشرع المحترم

الاخوة المحترمون بالائتلاف الحاكم – دمشق

تحيات الاخوة والمصير المشترك

  في الوقت الذي نتوجه اليكم من جديد بالشكر والعرفان بالجميل على انجازكم الرائع في تحقيق اهداف ثورتنا السورية بدحر الاستبداد ، واسقاط الدكتاتورية في الثامن من كانون الأول المنصرم ، نضع امام ناظريكم الصورة الواقعية المأزومة لواقع الحالة الكردية السورية الخاصة ، ومقترحاتنا من اجل المعالجة كجزء من تعزيز الوحدة الوطنية ، وإعادة بناء المؤسسات الضامنة لوحدة وسيادة وطننا المشترك .

شركاؤنا بالوطن

  ليس بخاف عليكم معاناة مواطنيكم الكرد  في مختلف أماكن وجودهم من نير الاحتلال ، وتحكم واستفراد سلطات الامر الواقع ، والارث الأسود الذي خلفته الأنظمة ، والحكومات المتعاقبة منذ تسلط حكم البعث بداية ستينات القرن الماضي في المناطق الكردية من حرمان ، وتهجير ، وقمع ، واضطهاد لاسباب قومية عنصرية ، وكذلك الظروف الاستثنائية البالغة الصعوبة التي تمر بها تلك المناطق منذ وفود مسلحي – حزب العمال الكردستاني – تركيا – بداية الثورة السورية نتيجة اتفاقيات متجددة بينه وبين نظامي طهران  والأسد لمواجهة الثورة والمعارضة ، وفرض آيديولوجيته بالقوة ، ورفض الآخر المختلف ، ومحاولته امحاء تاريخ عقود طويلة من النضال الوطني الديموقراطي للحركة الكردية السورية الاصيلة .

  ومنذ سنوات حاولت أوساط كردية وطنية مستقلة عن الأحزاب البالغة اكثر من ( خمسين ) ، وبشكل خاص حراك ” بزاف ”  معالجة الازمة الكردية الخاصة ، بالدعوة الى عقد مؤتمر كردي سوري جامع ، لاعادة بناء الحركة ذات المضمون الوطني ، واستعادة شرعيتها ، وصياغة المشروع الكردي للسلام ، وخروج المسلحين الأجانب ، والحد من التبعية للمحاور والاجندات الخارجية ، ولكن كانت هذه المساعي الصادقة تصطدم على الدوام برفض واعتراض أحزاب طرفي ( الاستعصاء ) – الاتحاد الديموقراطي ، والمجلس الكردي .

  والان وفي هذه المرحلة مابعد الاستبداد ، وفي ظل عهد الحرية تتضاعف أهمية مشروع عقد المؤتمر الكردي السوري الجامع ، من اجل تحقيق الاجماع الوطني الكردي ، وإيجاد التمثيل الشرعي المنتخب ،  وإنقاذ الكرد وحركتهم السياسية من قبضة التدخلات الخارجية ، وقطع الطريق على استثمار الملف الكردي لصالح الجهات المعادية لسوريا الوطن والشعب ، والقدرة على التفاهم مع العهد الجديد في دمشق ، لأننا كسوريين وانطلاقا من مصالح وطننا الواحد نستطيع الاتفاق عبر الحوار من دون وسطاء أجانب ، او اوصياء غير سوريين ، مع تاكيدنا للجميع باننا لسنا طامحون في الحلول بدائل محل أي طرف سياسي كردي آخر ، والاستعداد للتعاطي مع كل الاطياف بمافيها الحزبية بالطرق الديموقراطية  .

أيها الشركاء

  لقد كانت قراراتكم السابقة باستبعاد المحاصصة على أساس ( الكتل والمجموعات الحزبية والفصائل المسلحة القائمة ) صائبة وفي محلها ، ومنذ ثلاثة اشهر حاولنا عبر كل السبل ان نقنع أحزاب الطرفين بالرضوخ للإرادة الوطنية في عقد المؤتمر الجامع ، يسبقه تشكيل لجنة تحضيرية من غالبية مستقلة للاشراف عليه واعداده ، واصطدمنا بكل اسف ومن جديد بالمماطلات ، وأساليب التضليل ، ومحاولات الأحزاب في فرض انفسها كممثلين – مزعومين – للكرد السوريين ، بمعزل عن قبول ومشاركة الغالبية الشعبية والوطنية المستقلة ، ليس ذلك فحسب بل منع الوطنيين المستقلين من عقد مؤتمرهم في مناطق نفوذ الفصائل المسلحة ، وسلطة الامر الواقع .

لذلك فاننا وكمواطنين كرد سوريين نطالبكم بالموافقة على عقد المؤتمر المنشود في عاصمة بلادنا دمشق  وتقديم الدعم والمساندة لانجاز هذه الخطوة المفتاحية التي ستقود الى التفاهم ، والاتفاق ، والحوار ، والحل العادل لقضيتنا الخاصة في اطار قضايانا الوطنية المشتركة العامة .

لانسعى الحلول كبديل عن أي طرف سياسي كردي ، بل يمكننا التعامل مع التعددية السياسية والفكرية في الحالة الكردية السورية التي لاتختلف عن الوضع التعددي السوري العام .

  ننتظر تجاوبكم بفارغ الصبر

 ودمتم مع التحيات الخالصة

عن لجان تنسيق حراك ” بزاف “

صلاح بدرالدين

    ٢٩ – ٣ – ٢٠٢٥

ملحوظة:

 ( رأينا من المناسب نشر المذكرة في وسائل الاعلام بعد ان تم  تسليمها وذلك  للأسباب التالية : أولها – ان المذكرة تتعلق بشأن وطني عام ، ومن حق السوريين الاطلاع عليها ، وعلى نتائجها اللاحقة ، وثانيها – انها تعبر عن رغبات الغالبية الساحقة من الوطنيين الكرد السوريين ومن حقهم معرفة مايدور حول مستقبل ومصير حركتهم السياسية ، وثالثها – ومن حيث المبدأ لسنا مع إخفاء الحقيقة عن الوسط الشعبي كما كان – ومازال – متبعا من جانب معظم الأحزاب الكردية – ” لجان تنسيق مشروع حراك بزاف ” – ).

آخر التحديثات