
كوردستريت-خاص / في خضم إعادة تموضع الأحزاب السياسية الكوردية في سوريا بعد خمس سنوات من الجدل والنقاش والتجاذبات خلال تطورات الأزمة السورية، كانت خمسة أحزاب كوردية سورية “الحزب الديمقراطي الكوردي في سوريا “البارتي”، الحزب اليساري الديمقراطي الكوردي في سوريا، حزب الوفاق الديمقراطي الكوردي السوري، حركة الإصلاح- سوريا، حزب الوحدة الديمقراطي الكوردي في سوريا)، أعلنت في الشهر الأول من عام 2015، عن تشكيل كتلة باسم (كتلة أحزاب المرجعية السياسية الكوردية في سوريا).
.
ونسقت هذه الأحزاب المواقف بصدد الأحداث الجارية خلال عام من عمرها، وبذلت جهود جادة في السعي إلى إعادة ترتيب البيت الكوردي ولم تصل إلى ذاك الطموح المنشود، وشكلت لجان مشتركة في الداخل والخارج إلى جانب تنسيق العمل المحلي، وحضرت الكتلة في مؤتمر سوريا الديمقراطية المنعقد في ديريك 8 – 9 /12/ 2015.
.
وخلال الأشهر الأخيرة وصلت تلك الأحزاب إلى اتفاقٍ حول ضرورة إعلان إطار أو تحالف سياسي جديد، فعملت على تشكيل لجان تحضيرية، وتوصلت مؤخراً إلى صياغة مشروع سياسي ومسودة نظام داخلي.
.
إلى ذلك أوضح السيد حسين بدر عضو الهيئة القيادية لحزب الوحـدة الديمقراطي الكوردي في سوريا وعضو اللجنة التحضيرية، أنه تم الانتهاء من إعداد مشروعي الوثيقتين “السياسية والنظام الداخلي” للإطار المنشود من أجل المناقشة والتصديق عليهما في المؤتمر المزمع عقده في 12 شباط الجاري في منطقة الجزيرة، وسيتم دعوة أطر وأحزاب سياسية وفعاليات كوردية وسورية لحضور الجلسة الافتتاحية للمؤتمر كضيوف.
.
وحول كيفية اختيار أعضاء المؤتمر أشار السيد بدر إلى أن عدد أعضاء المؤتمر 150، نصفهم من الأحزاب الخمسة، والنصف الآخر من فعاليات مجتمعية وشخصيات وطنية مستقلة والمرأة والشباب، تم اختيارهم عن طريق اللجان المحلية للكتلة، وسيتم دعوة شخصيات كوردية من الرعيل الأول كأعضاء في المؤتمر تكريماً لهم.
.
وحول الغاية من تشكيل إطار سياسي كوردي آخر، قال السيد بدر إن الغاية هي محاولة تأطير الأحزاب الكوردية التي تؤمن بالانطلاق من الأرضية السورية في إيجاد حلٍ عادل للقضية الكوردية بعيداً عن سياسة المحاور, وإبراز الخصوصية الكوردية السورية في التعاطي مع الشأن الكوردي والسوري، إضافةً إلى أن هذا الإطار سوف يبقى مفتوحاً أمام كل من يؤمن بمشروعه السياسي.
.
ومن المتوقع أن يكون انعقاد مؤتمر كتلة أحزاب المرجعية السياسية الكوردية في سوريا المنشود وإعلان تحالف سياسي كوردي جديد موضع جدل ونقاش واسع في الوسط الكوردي وموضع اهتمام أوساط أخرى، ويبقى التساؤل الذي يطرح نفسه مراراً، ماذا يمكنه أن يضيف هذا التحالف من جديد إلى المشهد السياسي الكوردي وما هو الدور الذي يمكنه القيام به؟!.وهل سيكون مثل سابقاته من أطرّ يكتنفه على الفور الخلاف والاختلافات؟!.