
الحزب الديمقراطي الكردستاني: المرأة نصف المجتمع ومربية للنص الآخر مثلها مثل الرجل
كوردستريت نيوز – بيانات
اصدر الحزب الديمقراطي الكردستاني بيانا بمناسبة عيد
الثامن من آذار عيد المرأة العالمي ووصلت لشبكة كوردستريت نسخة منه..
وجاء في البيان توضحيا عن هذا اليوم بان هيئة الأمم المتحدة أقرت عام 1977 يوم الثامن من آذار في كل عام عيدا عالميا للمرأة بعد نضال شاق وعمل مضن خلال عقود من الزمن
واوضح البيان سبب نشأة هذا اليوم انه في عام 1908 حينما خرجت النساء العاملات في ورش صناعة النسيج بمدينة نيويورك الأمريكية مطالبة بحقوقهن في المساواة مع الرجل من حيث الأجر وساعات العمل طالما أن أداءها العملي لا يقل عن غيرها بل أحيانا يتجاوز الرجل
وفي عام 1910 أقر هذا اليوم مؤتمر الاشتراكية الدولية في كوبنهاغن عاصمة” دانمارك” من خلال قراراته في دعم نشاط المرأة ونضالها من أجل الحرية والمساواة ..
وبحسب البيان….. انه في
الواقع وكما هو معلوم ، ظهر عبر التاريخ أفراد قلائل من النساء لعبن أدوارا هاما سواء في مجال الأدب وقرض الشعر أو في مجال العمل أو حتى في المعارك والحروب فلم يكن ذلك سوى عينات لها خصوصيتها ، إلا أن المرأة بشكل عام وعلى نطاق العالم ولو بنسب مختلفة قد عانت كثيرا خلال تاريخها الطويل ولا تزال ليس فقط افتقارها لحريتها أو مساواتها مع الرجل في العمل وحق التعلم بل ذاقت صنوف الاضطهاد من لدن العائلة والمجتمع فارضا عليها حالة دونية مستغلا بنيتها الجسدي لتكون فقط راعية ومربية أطفال أو متفرغة للتدبير المنزلي أو خادمة لزوجها أو لأبيها وأخوتها ،
وتابع البيان..انه لم يتوقف الأمر عند هذا الحد بل وصل بالرجل حد استخدام العنف ضدها لتغدو امرأة لا رأي لها حتى في شؤون البيت والأسرة والعائلة لدرجة احتقارها ، متناسيا أن المرأة هي أمه واخته وزوجته ..
وأكد البيان انه على الرجل ان يحترمها ويقدرها كونها نصف المجتمع ومربية للنصف الآخر ولا يقل فضلها في المجتمع عن الرجل بأي حال ..
لافتا البيان..انه من اللافت أن العقود القليلة الماضية قد شهدت تدرجا ملحوظا في تقدم المرأة سواء لجهة نضالها وكفاحها المتواصل عبر المنظمات الخاصة بها ، أو بمساعدة الهيئات والمنظمات الدولية ومنظمات حقوق الإنسان ولجان ومؤسسات المجتمع المدني
موضحا البيان ان المرأة أثبتت جدارتها في العديد من المجالات و أكدت تفوقها في البعض منها ، فهي اليوم معلمة وكاتبة ومهندسة وطبيبة ومحامية ورياضية وحتى عالمة ، وقد انخرطت الحياة السياسية لتحتل المواقع القيادية المتقدمة والمناصب الحكومية الرفيعة لمستوى الوزير ورئيس الوزراء ورئيس دولة ورئيس حزب وأعضاء برلمانات
ومن طرف اخر .بالنسبة للمرأة الكردية هي الأخرى.. قد عانت الاضطهاد المجتمعي إلى جانب الاضطهاد القومي أسوة بالرجل من لدن الحكومات والأنظمة الاستبدادية التي تقتسم لكردستان ، لكنها رغم ذلك قطعت أشواطا هامة على طريق الوعي والمعرفة وفي فترة زمنية قصيرة ، خاصة بعد دخولها المدارس والجامعات ، وقد تنشطت الحركة النسائية باضطراد ، حيث ساعدتها الحركة السياسية الكردية وأكسبتها المزيد من الاهتمام بالقضايا القومية والوطنية ، إلى جانب اهتمامها بالتعليم والثقافة
واشار البيان ان دور المرأة الكردية لا يخفى ولو بشكل أولي في عموم المجالات من سياسية وثقافية وفنية ورياضية وتعليمية ، فهي عضو قيادي في الحزب وفي أجزاء كردستان الأخرى أعضاء برلمانات وتحتل مناصب حكومية ، كما أنها قد انخرطت السلك العسكري فهي اليوم مقاتلة وفدائية وبيشمركة لدرجة لها فصائل خاصة بها
ومن الجدير ذكره.. أن المرأة الكردية قد أكدت حضورها ودورها المتميز في عموم كردستان بما فيها كردستان سوريا وفي العديد من القضايا السياسية الهامة ، وتجلى دورها النضالي بشكل خاص في انتفاضة قامشلو آذار عام 2004 ، وفي الثورة السورية السلمية حيث المظاهرات والتطوع في النشاطات السياسية المختلفة منها أعمال المجلس الوطني الكردي في سوريا ..
وبحسب نص البيان .. ان المرأةاستطاعت في مجتمعنا الكردستاني أن تقطع مسافة لا يستهان بها إلا أن استكمال تحقيق هذه الأهداف مرهون بالعديد من القضايا وكان ابرزها أن تتحرر مجتمعاتنا أولا ، ليس في الجانب السياسي فحسب بل في الجانب الاجتماعي والسيكولوجي لأن مجتمعاتنا لا تزال مقهورة ، وأن حرية الأفراد لا تكتمل دون حرية تلك المجتمعات ، وإذا كان جزء هاما من المسؤولية يقع على عاتق هذه المجتمعات إلا أن الجزء الأساسي يقع على عاتق المرأة نفسها ، فهي المعنية بالدفاع عن حقها في المساواة وحقها في حريتها أسوة بالرجل ، لأن الحرية تنتزع ولا تعطى ، ثم أن تلك الأهداف تقتضي مستلزمات أساسية وفي المقدمة منها تحررها الاقتصادي الذي هو الأساس لتحررها الاجتماعي والسياسي ،
مذكرا البيان . أن حزبهم الحزب الديمقراطي الكردستاني – سوريا إلى جانب المجلس الوطني الكردي يولي اهتماما خاصا بالمرأة ويدعو إلى تضافر الجهود من أجل دعمها ومساندتها لاستكمال تحقيق أهدافها النبيلة في الحرية والمساواة التامة مع الرجل .
.
اختتم الحزب الديمقراطي الكردستاني … انه وبهذه المناسبة السعيدة تتقدم قيادة حزبهم ( الحزب الديمقراطي الكردستاني – سوريا ) بأسمى آيات التهنئة والتبريك إلى نساء العالم عامة وإلى المرأة الكردية خاصة ، والتمني لها تحقيق حريتها ومساواتها مع الرجل وتحقيق كامل أمانيها وأهدافها القومية والوطنية نحو بناء سوريا دولة اتحادية متعددة القوميات والأديان..