
تصريح
.
وإن الحصار الجائر واللإنساني المفروض على منطقتنا من قبل بعض القوى والفصائل ، والحرب المفتعلة هو موضع استنكارنا وإدانتنا ، وندعو إلى وقفها وحل الخلافات بلغة الحوار والمفاوضات، كما حدثت في أغلب هكذا حالات من قبل.
.
ونؤكد بأن الصراع الدائر، ليس صراعاً كردياً / اسلامياً أو صراعاً كردياً / عربياً ، والذي نرفضه بكل أنواعه، بل هو صراع بين هذه القوى والفصائل وسلطة الأمر الواقع المشكلة من قبل الـ ب ي د على النفوذ الجغرافي.
.
إن استمرار هذا الحصار أدى إلى فقدان شبه تام لمشتقات البترول والغاز ، وإلى فقدان السلع الأساسية من الأسواق ، وارتفاع جنوني لأسعار المتبقى منها.
.
لذا نطالب القوى الكُردستانية وكل الدول الصديقة للشعب السوري التحرك السريع لفتح ممرّات إنسانية لمنطقتنا ، لتأمين الاحتياجات الضرورية لشعبنا الصامد ، كما ندعو مؤسسة البارزاني الخيرية وكافة الجمعيات الإنسانية والخيرية الدولية ، العمل على توفير ما أمكن من المساعدات الغذائية والطبية ، للتخفيف من وطأة هذا الحصار.
.
ومن جهة أخرى فإن سلوك وممارسات الإدارة المفروضة من قبل الـ ب ي د ، بات يشكل كابوساً وهو موضع سخط واستهجان معظم سكان المنطقة.
.
هذا السلوك القائم على قمع الحريات الفردية والعامة ، والمتمثل بمنع أي نشاط مدني (اجتماعي – ثقافي ) أو سياسي ، يخالف توجهاتها ، وتزج بمعظم المخالفين لها في غياهب السجون ، وخاصة أنصار ومؤيدي مجلسنا ، وتحديداً أعضاء الحزب الديمقراطي الكُردستاني – سوريا ، وأعضاء منظمات المجتمع المدني ( الدفاع المدني – جمعية بهار – جمعية شيه …. الخ ) وحتى الطفل هشام ملاذ محمد والبالغ من العمر ثلاث سنوات ابن زميلنا في المجلس المحلي مع والديه
.
كما يتجسد هذا السلوك المنافي لكرامة الانسان وحريته ، بفرض الإتاوات المرهقة على الناس من فلاحين وأصحاب معاصر الزيتون والبيرين ، وباقي الصناعيين والتجار و معظم أفراد المجتمع.
.
ومازالت تعمل على فرض التجنيد الإجباري المرفوض ، وتعمل على تجهيل الكُرد ، وذلك بفرض تعليم مؤدلج ومُسيس وبالتالي تفريغ التعليم من محتواه ، وتستمر بإصدار قوانين تهدف إلى الاستيلاء على ممتلكات المواطنيين الذين هاجروا والذين تعرضوا للتهجير.
.
وسيكون من نتائج هذه الأوضاع والظروف والممارسات الخاطئة واللامسؤولة ، من قبل هذه السلطة الدفع بالبقية المتبقية من سكان المنطقة وخاصة فئة الشباب منهم ، والذين ضاقوا ذرعاً بها ، إلى الهجرة كمخرج وحيد.
.
إننا في الوقت الذي ندين فيه هذه الممارسات اللامسؤولة والممنهجة من قبل سلطة الأمر الواقع ، فإننا نطالبها بتعديل سلوكها الاستبدادي والانفرادي ، والتوجه نحو العمل والانفتاح والقبول بإدارة واحدة توافقية تشاركية لكامل الجغرافية السياسية لإقليم غرب كُردستان ، والسعي نحو تحقيق إجماع كُردي ، وذلك حفاظاً على السلم الأهلي ، وتقوية الصف الكُردي ، وإذعاناً لرغبة ورؤية الجماهير العريضة من أبناء شعبنا.
.
عفرين في 16 / 12 / 2015 م
حسين إيبش
رئيس المجلس المحلي بعفرين للمجلس الوطني الكُردي في سوريا